recent
أخبار ساخنة

هل يولد «البطل» وهو يحمل بين أضلعه جينات البطولة والتميز؟

 


هل يولد «البطل» وهو يحمل بين أضلعه جينات البطولة والتميز؟




هل يولد «البطل» وهو يحمل بين أضلعه جينات البطولة والتميز؟

أم يكتسب صفاتها ويتعلم فنونها عبر جامعات التعليم ومدرسة الحياة؟

سؤال يشغل بال الكثير من الآباء والأمهات والمربين، كما احتل سابقا مساحة واسعة في نقاشات الفلاسفة وكتابات المفكرين، وخلاصة تلك المناقشات أن صفات وسمات البطولة تكون فطرية ومكتسبة في آن واحد.

فربما ولد إنسان وهو يحمل كل صفات الذكاء والشجاعة والقيادة، ولكن يسير في طريق خطأ ويظلم نفسه ويستسلم لهواه، فتكون عاقبة أمره غير محمودة.

بينما يولد البعض ضعيفا ومن أصحاب الإعاقات، ولكنهم يتحدون ظروفهم الصعبة ويقدمون إنجازات غير مسبوقة ترفعهم إلى مرتبة الأبطال والعظماء.

ولما كان لكلٍ من الأب والأم دور هام في توجيه مسار حياة أولادهم، فإن طريق صناعة الشخصية القيادية يبدأ من حسن اختيار الزوج للزوجة التي سترضع أولادها أخلاقها وسلوكها، كما يجب على المرأة ووليها حسن اختيار الزوج الذي سيمنح أبناءه الكثير من صفاته الخُلقية والخَلقية.

ويأتي بعد ذلك جهد متواصل بالتعليم المتميز والتربية الطيبة التي تكسب صاحبها خبرة ومهارة وقوة الشخصية، بالإضافة إلى غرس الصفات القيادية من ذكاء وشجاعة وثقة وتواضع وصدق وأمانة وطموح وهمة عالية ونشاط، وغير ذلك من الصفات التي تجعل صاحبها واثقا بنفسه نافعا لغيره.

كل هذه الصفات جيدة، غير أنها لا تعمل عملها في النفس والحياة إلا إذا اقترنت بعظيم الصبر والأمل، وعدم اليأس والاستسلام، بأن تمنح صاحبها القدرة على مواجهة التحديات والصعوبات التي لا بد وأن يواجهها كل إنسان يعيش على ظهر هذا الكوكب، بغض النظر عن مستواه المادي أو التعليمي.

بل يمكن القول إن النجاح في تخطي العقبات ومواجهة التحديات هي الخطوة الأولى نحو غرس الثقة بالنفس، وأن الطفولة التي يحيط بها بعض الصعوبات تكون خير بيئة ينشأ فيها القادة والأبطال، وتكون خير معلم يُكسب صاحبه الإدراك الواعي بحقيقة الحياة وحجم ما فيها من تحديات.

وينبغي الإشارة هنا إلى أن هذه الصفات لا يكتسبها المرء بين عشية وضحاها، بل يرتقي الإنسان في مدارجها عبر مراحل عمره، وربما يبلغ الستين من عمره ولم يبلغ الكمال في إحدى هذه الصفات، ولكن الأهم أن يسير على طريق إصلاح نفسه والارتقاء بها عبر السنين.

وبالنظر إلى نماذج من «الأبطال» الذين غيروا التاريخ، ستجد أنهم يشتركون جميعا في صفات ومؤهلات أكسبتهم الإيمان الصادق والعلم النافع، ونشأوا في بيئة صعبة تعلموا منها الإصرار والكفاح، وأنهم كانوا نتاجا لتفاعل جيل كامل من العلماء والمربين والقادة والمصلحين والرياضيين .

 


google-playkhamsatmostaqltradent